الشيخ عزيز الله عطاردي

73

مسند الإمام الصادق ( ع )

وكان يتصل أنه قد قتل ويقول قوم لا قد بني عليه أسطوانة مع بني عمه فتعظم مصيبتي واشتد حزني ولا أرى لدعائي إجابة ولا لمسألتي نجحا فضاق بذلك ذرعي وكبرت سني ودق عظمي وصرت إلى حد اليأس من ولدي لضعفي وانقضاء عمري . قالت ثم إني دخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام وكان عليلا فلما سألته عن حاله ودعوت له وهممت بالانصراف قال لي يا أم داود ما الذي بلغك عن داود وكنت قد أرضعت جعفر بن محمد بلبنه فلما ذكره لي بكيت وقلت له جعلت فداك أين داود داود محتبس بالعراق وقد انقطع عني خبره ويئست من الاجتماع معه وإني لشديدة الشوق إليه والتلهف عليه وأنا أسألك الدعاء له فإنه أخوك من الرضاعة . قالت فقال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام يا أم داود فأين أنت عن دعاء الاستفتاح والإجابة والنجاح وهو الدعاء المستجاب الذي لا يحجب عن اللّه عز وجل ولا لصاحبه عند اللّه تبارك وتعالى ثواب دون الجنة قالت قلت وكيف لي به يا ابن الأطهار الصادقين . قال : يا أم داود فقد دنا هذا الشهر الحرام يريد عليه السّلام شهر رجب وهو شهر مبارك عظيم الحرمة مسموع الدعاء فيه فصومي منه ثلاثة أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وهي الأيام البيض ثم اغتسلي في يوم النصف منه عند زوال الشمس وصلي الزوال ثمان ركعات ترسلين فيهن وتحسنين ركوعهن وسجودهن وقنوتهن . تقرءين في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو اللّه أحد وفي الست البواقي من السور القصار ما أحببت ثم تصلين الظهر وتركعين بعد الظهر ثمان ركعات تحسنين ركوعهن و